المدني الكاشاني
350
براهين الحج للفقهاء والحجج
الحج فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من ذي الحجة ( 1 ) الثالث عشر في كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) قال خذ من شعرك إذا أردت الحج ما بينك وبين ثلثين يوما إلى النحر ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فنقول الذي يظهر من الأخبار المذكورة أمور الأول ان المراد من الشعر هو شعر الرأس بل اللحية أيضا كما هو المصرح به في بعضها كما عرفت في الحديث السادس والتاسع والحادي عشر . الثاني ان المراد من توفير الشعر هو عدم الأخذ منه بدليل النهى عن الأخذ في كثير من الاخبار وبدليل قوله ( ع ) ( اعف شعرك للحج ) في الحديث الخامس لا عدم الإزالة بالحلق ونحوه كما زعمه صاحب العروة أعلى الله مقامه . الثالث ان المراد من الحج الذي يوفر الشعر فيه هل هو خصوص حج التمتع أو الأعم منه ومن حج الإفراد فالظاهر هو الثاني وإن خصصه جمع من الأساطين بالأول كما في الشرائع والقواعد وعن النهاية والتذكرة والمبسوط والنهاية والإرشاد وغيرها لعدم التخصيص في الاخبار واما العمرة فلا ريب في إرادة العمرة المفردة فيوفر لها أيضا شهرا كما في الروايات المذكورة وغيرها واما العمرة المتمتع بها إلى الحج فالظاهر أنها متحدة مع الحج وانهما عمل واحد بل يومي إليه قوله عليه السلام ( إذا أردت الخروج إلى الحج ) في الحديث الثاني عشر بل السادس أيضا في قوله ( إذا أراد الخروج ) إذا لظاهر ان المراد الخروج من المدينة لحج التمتع وهو يأتي أولا بالعمرة ثم بالحج . الرابع المدة التي يعتبر التوفير فيها هل هي إذا مضت عشرة من شوال كما في الحديث السابع أو أول ذي القعدة كما يستفاد من الحديث الرابع والخامس والسادس بل الأول والثاني والثاني
--> ( 1 ) في الباب ( 23 ) أشهر الحج وتوفير الشعر للحج من أبواب الحج والعمرة وأيضا في المستدرك في الباب ( 1 ) من أبواب الإحرام ( 2 ) أيضا في الباب الأول من أبواب الإحرام من حج المستدرك .